الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
308
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
الكاظم عليه السّلام . ومن أحب أن يلقى اللَّه عز وجل وهو ضاحك فليتوال علي بن موسى الرضا عليه السّلام . ومن أحب أن يلقى اللَّه عز وجل وقد رفعت درجاته ، وبدّلت سيّئاته حسنات فليتوال محمد بن علي الجواد عليه السّلام . ومن أحب أن يلقى اللَّه عز وجل ويحاسبه حسابا يسيرا ، ويدخله جنّات عدن عرضها السماوات والأرض أعدّت للمتقين ، فليتوال علي بن محمد الهادي عليه السّلام . ومن أحب أن يلقى اللَّه عز وجل وهو من الفائزين ، فليتوال الحسن بن علي العسكري عليه السّلام . ومن أحب أن يلقى اللَّه عز وجل وقد كمل إيمانه وحسن إسلامه ، فليتوال الحجة ابن الحسن المنتظر ( صلوات اللَّه عليه ) ، هؤلاء أئمة الهدى وأعلام التقى ، من أحبهم وتوالاهم كنت ضامنا له على اللَّه عز وجل الجنة " . ومنها : أن ولايتهم سبب لقبول الأعمال وبها الفوز العظيم ، والأخبار بذلك كثيرة جدا ، وقد تقدم كثير منها في طي الشرح ونذكر هنا بعضها تيمّنا : ففيه ( 1 ) ، عن المحاسن ، ابن فضال عن الحارث بن المغيرة قال : كنت عند أبي عبد اللَّه عليه السّلام جالسا ، فدخل عليه داخل ، فقال : يا بن رسول اللَّه ما أكثر الحاج العام ؟ فقال : " إن شاؤوا فليكثروا وإن شاؤوا فليقلَّوا ، واللَّه ما يقبل اللَّه إلا منكم ، ولا يغفر إلا لكم " . وفيه عنه بإسناده عن جابر عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله " لو أن عبدا عبد اللَّه ألف عام ، ثم ذبح كما يذبح الكبش ، ثم أتى اللَّه ببغضنا أهل البيت لردّ اللَّه عليه عمله " .
--> ( 1 ) البحار ج 27 ص 185 . .